احمد البيلي

401

الاختلاف بين القراءات

واليوم الذي قبله ويوم عرفة « 24 » وقال بتعيين هذه الأيام من الصحابة الإمام علي رضي اللّه عنه « 25 » . وذهب من المالكية ابن الحارث وحده إلى القول بأنه ( لا بدّ من اتصال الأيام الثلاثة بعضها ببعض ، وكذا السبعة ) « 26 » . ولم يذكر الشيخ العدوي رحمه اللّه الذي نقل هذا القول سندا لصاحبه ، لا من القرآن ولا من السنة « 27 » . ولعله قاسه على وجوب التتابع في صوم شهر رمضان على الصحيح المقيم غير ذي الرخصة . وأن يكن كذلك فالرد عليه بأنه قياس غير سليم ، لأن صوم شهر رمضان فرض أصيل ، ووجوب الصوم على المتمتع فرض بديل عن الهدى ، ولا يقاس بديل على أصيل في كل أحواله . هذا - على أن جواز الفصل بين الأيام الثلاثة الأولى وبين السبعة الأخيرة في صوم التمتع يؤذن بجواز الفصل بين أيام كل مجموعة منهما . وفي ضوء ما تقدم فالراجح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أن تتابع صوم الأيام الثلاثة للمتمتع فاقد الهدى مستحب وليس بواجب .

--> ( 24 ) تفسير القرطبي 2 / 399 بذل المجهود 9 / 17 . ( 25 ) تفسير الطبري 4 / 94 . ( 26 ) حاشية العدوي على شرح أبي الحسن لرسالة ابن أبي زيد 1 / 466 . ( 27 ) ابن الحارث : هو محمد بن الحارث بن أسد الخشني ، تفقه بالقيروان والأندلس ، له مؤلفات في الفقه وغيره ، تولى بعض الوظائف بقرطبة وبها توفي سنة 361 ، أو 364 ، له ترجمة وافية في الديباج المذهب 2 / 212 والأعلام للزركلي 6 / 303 وفي غيرهما .